مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
533
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
لبسه ، بل عليه دعوى الإجماع من غير واحد ( « 1 » ) . وتدلّ عليه ( « 2 » ) النصوص المتقدّمة المصرّحة بالجواز في الخفّ والجورب الملحق بهما غيرهما كالشمشك ونحوه ، بل قيل هو أولى . ولكن قال الشيخ الطوسي في بعض كتبه وكذا ابن حمزة أنّه : لا يلبس الشمشك على حال ( « 3 » ) ، وظاهره عدم جواز الشمشك حتى مع الضرورة أيضاً . وقد يحاول حمل ذلك على اللبس بدون الشقّ ( « 4 » ) ، إلّا أنّه لا يجدي في اختصاص الشمشك بذلك ( « 5 » ) . وقد ذهب جماعة من الفقهاء - منهم الشيخ في المبسوط وأتباعه وابن سعيد والفاضل في بعض كتبه والشهيدان والكركي ( « 6 » ) - إلى أنّه إذا اضطر المحرم إلى لبس الخفّين ونحوهما وجب عليه أن يشقّهما ؛ لورود الأمر به في النصوص ، كما تقدّم في خبري محمّد بن مسلم وأبي بصير ، وكذا النبوي والمرسل ، وبذلك يقيّد إطلاق جملة أخرى من الروايات كخبر عمّار والحلبي ورفاعة ( « 7 » ) ، مضافاً إلى الاحتياط وحرمة لبس ما يستر ظهر القدم بلا ضرورة ، والاحتراز عنه إنّما هو بالشقّ ، وما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب ( « 8 » ) . ولكن ذهب آخرون ( « 9 » ) إلى عدم وجوب الشقّ ، بل ادّعى ابن إدريس الإجماع على ذلك صريحاً ، ونسب القول بلزوم الشقّ إلى بعض المخالفين لمذهب أهل البيت عليهم السلام ( « 10 » ) ، وقال المحقّق : إنّ لزوم الشقّ قول متروك ( « 11 » ) ، وهو مشعر بالإجماع .
--> ( 1 ) السرائر 1 : 543 . المختلف 4 : 105 . التذكرة 7 : 244 ، 297 . كشف اللثام 5 : 383 . جواهر الكلام 18 : 351 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 351 . ( 3 ) المبسوط 1 : 320 . الوسيلة : 163 . ( 4 ) انظر : كشف اللثام 5 : 383 . ( 5 ) جواهر الكلام 18 : 351 . ( 6 ) انظر : المبسوط 1 : 320 . الوسيلة : 163 . الجامع للشرائع : 184 - 185 . المختلف 4 : 105 - 106 . التحرير 1 : 575 . الدروس 1 : 376 . المسالك 2 : 257 . جامع المقاصد 3 : 185 . ( 7 ) انظر : الحدائق 15 : 443 . ( 8 ) الخلاف 2 : 295 - 296 ، م 75 . المختلف 4 : 106 . جامع المقاصد 3 : 185 . المسالك 2 : 257 . ( 9 ) انظر : الرياض 6 : 310 . ( 10 ) السرائر 1 : 543 . ( 11 ) الشرائع 1 : 250 .